النويري
441
نهاية الأرب في فنون الأدب
سنة ( 117 ه ) سبع عشرة ومائة : ذكر عزل عاصم عن خراسان وولاية أسد وخبر الحارث بن سريج في هذه السنة عزل هشام بن عبد الملك عاصم بن عبد اللَّه عن خراسان ، وضمّها إلى خالد بن عبد اللَّه القسري أمير العراقين ، فاستعمل عليها خالد أخاه أسد بن عبد اللَّه . وكان سبب ذلك أنّ عاصما كتب إلى هشام : أما بعد فإن الرائد لا يكذب أهله ، وإن خراسان لا تصلح إلَّا أن تضمّ إلى العراق « 1 » وتكون معونتها وموادها « 2 » من قريب ، لتباعد أمير المؤمنين [ عنها ] « 3 » وتباطىء غياثه [ عنها ] « 4 » ، فضمّ هشام خراسان إلى خالد بن عبد اللَّه ، وكتب إليه : ابعث أخاك يصلح ما أفسد ؛ فإن كانت رجية كانت به . فسيّر خالد [ إليها ] « 5 » أخاه أسدا ، فلما بلغ عاصم إقبال أسد ، وأنه قد بعث على مقدمته محمد بن مالك الهمداني صالح الحارث ابن سريج ، وكتبا بينهما كتابا ، على أن ينزل الحارث أىّ كور خراسان شاء ، وأن يكتبا جميعا إلى هشام يسألانه كتاب اللَّه وسنّة نبيه ، فإن أبى اجتمعا عليه . فختم على الكتاب بعض الرؤساء ، وأبى يحيى بن حضين بن المنذر أن يختم ، وقال : هذا خلع لأمير المؤمنين فانفسح ذلك .
--> « 1 » في الطبري : إلى صاحب العراق . « 2 » في د : فتكون موادها ومعونتها . « 3 » من الطبري . « 4 » من الطبري . « 5 » ساقط في ك .